روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
229
مشرب الأرواح
الأولية فلا يرى بعد ذلك إلا بحارا في بحار وعظمة في عظمة وكبرياء في كبرياء ولا يتخلص منها أبدا ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية القدم تقتضي الفناء في التوحيد والعظمة في الوجود . الفصل الثاني والأربعون : في البقاء رؤية البقاء بعد الوصال انكشاف أنوار البهاء على السرمدية فيفنى في لذة الأنس ثم يبقى ببقاء الحق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : البقاء رؤية دوام جمال الحق . الفصل الثالث والأربعون : في مقام بقاء البقاء إذا خرج العقل من انصرام الكون ويقع في بحر بقاء البقاء يرى بطنان الألوهية بعين البقاء وينكشف له في كل لمحة عيان عيان الذات فيتحير في فقدان مقام ولا يرى لأقدامه موقفا هناك فيذهب في بحار بقاء البقاء إلى البقاء . الفصل الرابع والأربعون : في مقام الأزل الأزل مثل القدم لكن القدم وصف خاص والأزل وصف خاص ، ولكل واحد منهما ذوق ورسم واسم ، ولكن قريب أحدهما من الآخر ، والأزلية ظهور جلال الأولية للأرواح لإلباسها أنوار العزة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الأزل وصف القدم ، ونعت الأولية يتولد من رؤيته إفراد الواحد عن أعداد الصفات . الفصل الخامس والأربعون : في أزل الأزل كنه العزة بلا رسم الإبهام والأوهام ، إذا بدا أغار أرواح الواصلين والموحدين وألقاها في بحار المنزّهية وهناك تبدو الحيرة والبهتة والتلاشي ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية أزل الأزل تقتضي الطمس والرمس . الفصل السادس والأربعون : في الأبد الأبد اسم البقاء لكن هو وصف خاص وله تجلّ خاص وتربية خاصة ورؤيته تقتضي العشق السرمدي والشوق الأبدي والفرح والأنس مع التوحيد ، قال العارف قدّس اللّه روحه : أوائل أنوار الأبد تسلب سر الأسرار من بطون الواصلين إلى شهود الجمال بنعت الوقفة في اللذة والزوال في المعرفة .